الاقتصاد والأسواق•

عائد السندات الأمريكية عند 5.31%.. لماذا يضغط على الذهب ويدعم الدولار؟

وصل عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.31% خلال الربع، في حركة دعمت الدولار ورفعت تكلفة الاحتفاظ بالذهب. كيف تنتقل هذه العلاقة بين الأسواق؟

سوق سندات وعوائد أمريكية مرتبطة بالدولار والذهب
5.31%قمة عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال الربع، الأعلى منذ 2007 وفق رويترز.
السندات أصبحت جزءًا من قصة الذهب والدولار

لماذا يهم رقم العائد أكثر مما يبدو؟

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 87.1 نقطة أساس خلال الربع الثالث ووصل إلى 5.31%، بينما صعد عائد الثلاثين عامًا إلى 5.65%، الأعلى منذ 2002. النتيجة كانت أسوأ ربع للسندات الأمريكية منذ 1994 من حيث هبوط الأسعار.

هذه الحركة لا تخص سوق السندات وحده. عندما تقدم السندات عائدًا أعلى، تصبح الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية، وهذا يدعم العملة الأمريكية ويزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدفع فائدة.

العوائد ترتفع

المستثمر يستطيع الحصول على عائد أكبر من أداة حكومية بالدولار.

الدولار يستفيد

الطلب على الأصول الأمريكية يدعم العملة؛ مؤشر الدولار وصل إلى 101.66 في 1 أكتوبر.

الذهب يواجه منافسة

المعدن لا يقدم كوبونًا أو فائدة، فيصبح الاحتفاظ به أعلى تكلفة نسبيًا.

لكن العلاقة ليست آلية

مخاطر التضخم والجغرافيا السياسية قد تدعم الذهب حتى مع ارتفاع العوائد.

السندات كانت الجسر بين قوة الدولار وضغط الذهب في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر. لذلك متابعة العائد تكمل قراءة سعر المعدن نفسه.
محلل مالي يقارن حركة الذهب والدولار والعوائد
لماذا بقيت العوائد طويلة الأجل مرتفعة رغم تضخم أهدأ؟

السوق ينظر إلى أكثر من اجتماع واحد للفيدرالي

بيانات التضخم الأمريكية الأهدأ خفّضت احتمال رفع الفائدة في أكتوبر، وهذا ظهر بسرعة في تسعير الآجال القصيرة. لكن السندات الطويلة تتأثر أيضًا بتوقعات التضخم لسنوات، حجم الاقتراض الحكومي، المعروض الكبير من السندات، وكلفة الطاقة والاستثمار الرأسمالي.

لذلك يمكن أن يتراجع احتمال رفع قريب للفائدة بينما يبقى عائد عشر سنوات مرتفعًا. هذا التباين يفسر لماذا لم يضعف الدولار بقوة بعد بيانات التضخم، ولماذا بقيت مكاسب الذهب محدودة نسبيًا.

للقارئ الذي يتابع الذهب في المغرب

السندات الأمريكية تبدو بعيدة، لكنها تصل إلى السعر عبر الدولار

إذا دفعت العوائد الدولار إلى الصعود عالميًا، يتغير سعر الدولار مقابل عملات أخرى ومنها الدرهم. وعندما نحول الذهب العالمي من الدولار إلى الدرهم، تدخل حركة سعر الصرف في النتيجة المحلية إلى جانب حركة الأونصة نفسها.

لهذا يمكن أن ترى الذهب العالمي مستقرًا نسبيًا بينما تتغير قيمته المرجعية بالدرهم، أو يحدث العكس. متابعة الذهب وحده لا تكفي حين تكون حركة الدولار قوية.

عائد 10 سنوات

يعكس توقعات طويلة نسبيًا ويؤثر في تكلفة التمويل وتسعير أصول كثيرة.

مؤشر الدولار

يوضح ما إذا كانت قوة العوائد تترجم إلى طلب أوسع على العملة.

الذهب

راقب هل يستطيع الصعود رغم العوائد؛ هذا يكشف قوة عوامل أخرى مثل الطلب الدفاعي أو التضخم.

المصادر