أغلق الذهب سبتمبر على خسارة بنحو 6.6%، ثم دخل أكتوبر بارتفاع جديد. هذا لا يعني أن الاتجاه انعكس بالكامل؛ ما حدث حتى الآن أقرب إلى محاولة استعادة جزء من الهبوط بعد شهر اتسع فيه تأثير الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة.
سبتمبر لم يكن هبوطًا في خط مستقيم
تراجع النفط وقتها خفف بعض مخاوف التضخم، وفتح مساحة للذهب كي يرتفع بعد سلسلة أسابيع ضعيفة.
رسائل أكثر تشددًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وقوة الدولار أبقت الذهب تحت ضغط، مع استمرار الحديث عن رفع إضافي للفائدة.
قفزة أسعار النفط أعادت مخاوف التضخم ورفعت رهانات التشديد النقدي، لينزل الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من سبعة أسابيع.
الشراء بعد الهبوط الحاد ساعد على ارتداد السعر، لكن المكاسب بقيت محدودة لأن السوق لم يتخل عن توقعات الفائدة المرتفعة.
الذهب تراجع 0.7% في الجلسة الأخيرة من الشهر، لينهي سبتمبر بخسارة واضحة رغم بيانات تضخم أمريكية أهدأ من المتوقع.
الذهب ارتفع 0.8% إلى نحو 4,187.43 دولار للأونصة وقت تحديث رويترز، مع تراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر.
الفرق جاء من توقعات الفائدة أكثر من أي خبر منفرد
بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس جاءت أهدأ من التقديرات في بعض تفاصيلها، وهو ما دفع المتداولين إلى تقليص احتمال رفع الفائدة في أكتوبر. رويترز أشارت إلى تراجع هذه الرهانات إلى نحو 36% في تحديثها خلال جلسة 1 أكتوبر.
هذا التحول يساعد الذهب لأن المعدن لا يقدم عائدًا دوريًا. عندما يعتقد السوق أن الفائدة ستبقى مرتفعة أو سترتفع أكثر، تصبح السندات والأدوات التي تدفع عائدًا أكثر جاذبية نسبيًا. والعكس صحيح: أي تراجع في توقعات التشديد يقلل جزءًا من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
لكن هذه ليست الصورة كلها. الدولار بقي قويًا، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية ظلت مرتفعة. لذلك جاء الصعود في بداية أكتوبر كتعافٍ واضح، لكن ليس كحركة خالية من المقاومة.
لا يمكن حسم ذلك من جلستين
الارتفاع في بداية أكتوبر يعكس تحسنًا في المزاج، لكنه لا يمحو خسارة شهر كامل. السوق يحتاج إلى أكثر من ارتداد قصير حتى يمكن وصف الحركة بأنها اتجاه جديد. بقاء السعر بعيدًا عن قاع أواخر سبتمبر، وتراجع واضح في العوائد أو الدولار، واستمرار هدوء توقعات الفائدة كلها إشارات أقوى من مجرد ارتفاع يوم واحد.
هناك أيضًا فارق بين «التعافي» و«استعادة كامل الخسائر». إذا هبط أصل 6.6% خلال شهر ثم ارتفع أقل من 1% في اليوم التالي، فهو استعاد جزءًا صغيرًا فقط من الحركة السابقة. هذه المقارنة البسيطة تمنع قراءة متسرعة لعنوان صاعد بعد شهر سلبي.
تحسن الأونصة لا يترجم حرفيًا إلى نفس النسبة بالدرهم
سعر الذهب العالمي يُعلن بالدولار، بينما ما يهم المشتري في المغرب هو القيمة بالدرهم ثم سعر الغرام والعيار. إذا تحرك الدولار مقابل الدرهم في الوقت نفسه، فقد يخفف أو يضاعف أثر حركة الأونصة.
لهذا نعرض في Velixa صفحة مستقلة للذهب والمعادن تربط القيمة العالمية بالدرهم وتوضح تاريخ السعر. أما المقالات الإخبارية مثل هذا المقال فهدفها شرح سبب الحركة، لا استبدال صفحة السعر.
ما الذي سيحدد إن كانت بداية أكتوبر مجرد ارتداد أم بداية مسار أفضل؟
إذا استمر عند مستويات قوية، فقد يبقى عائقًا أمام مكاسب الذهب حتى مع تراجع رهانات الفائدة.
هبوط عوائد السندات الأمريكية سيكون إشارة أكثر دعمًا للمعدن من مجرد تغير قصير في احتمالات الفائدة.
تقرير الوظائف غير الزراعية يمكن أن يعيد تسعير توقعات الفائدة بسرعة، وهو الحدث الأقرب الذي يراقبه السوق.